الأربعاء، 8 يونيو 2011

ثــقـتي الـعـمـيـــاء

ثــقـتي الـعـمـيـــاء

حروفي هي نبضاتي
عالمي ... خيالي ... وأحلامي
ترافق دوماً بما في داخلي
ضحكتي ... ودموعي
أقلامي ... وأوراقي
بداياتي ... ونهاياتي
أتطاير معهما
لأنقش أعذب الكلام
وأجمل ألحان همي وحزني
وكل ما بداخلي

فبين أحزان الدنيا.. وما يجري فيها
لم يعد لي
إلاً لترتيب كلماتي وحروفي
لأنقشها وأنثرها على سطح أوراقي

ألوم نفسي وقلمي
ألومهم عتاب ألم وحب ومودة
لأرسمهم عند تلك الحروف
التي أشعلت نار الألم والحزن
على ما حلً بي

بدايتي مثل كل البدايات
ومثل كل النهايات
ماذا أقول
أو ماذا أفعل
أو بِما أنطق

لقد أجبرت نفسي على الصمت
صمت الألم
الذي سببه بعض الأشخاص فيني
عندما أوهموا أنفسهم و أوهموني
بأنهم أحبوني

تأخذني  العبرة والآآآآآآه
فحبهم لي رحل
مع أدراج الرياح
وإحترامي لهم قلً وتلاشى
بتغيير مجريات الحياة

أشخاص جمعتني بينهم دائرة
الحب والإحترام
ولكن الآن
آمالي الوردية في الحياة تبخرت
ومملكتي التي شيدتها على الثقة انهارت
ضاع  وانهدم ذلك الصرح
المبني على  الدعائم القوية
واستحال إلى كل دوائر الشك وعدم الثقة

تغنوا ونشدوا بلهجة الحب
حتى بات حبي لهم بداية العاطفة
وذكراهم نفحات الإحساس
مددت ذراعي لهم
إعلاناً عن ثقتي بحبهم
ولكن
حبهم لم يكن نابع من أعماق قلوبهم
لأن القلب
يستحيل إن أحًب
أن ينظر لغير من أحًب

كثيرة هي القلوب التي هكذا
كثيرة هي القلوب الغير مبالية بإحساسها
 بما تسببه من ألم وجرح
كثيرة هي القلوب
التي تعتبر لغة الحب لعبة
وقت ما تملًل منها
تركها وذهب إلى غيرها

ورغم ذلك
لا يهتموا ولا يبالوا بما تسببوا
من ألم عميق في أعماق من أحبوا
فليس هم من تعذب فؤادهم
وليس هم من جرحت مشاعرهم
وليس هم من هربت الضحكة من شفاهم
وليس هم من أصبحت أحزانهم ترافقهم دوماً
هذه الحياة ومجرياتها
كثيراً
نحس بطعم الدموع والحزن فيها
وكثيراً
هي تلك القلوب الجريحة والحزينة
فما زماننا
إلاً صفحات مؤلمة وصفحات سعيدة
تلك هي الحياة
وتلك هم ظلمة البشر

بقدر حبي لهم
و بقدر ثقتي بهم
للأسف
أصبح حبي لهم عذاب
بعد ما كان فراقهم عذاب
وبداية تفكيري بهم أحزان
بعدما كانت أفراح
وثقتي بهم انهارت
بعد خيانتهم الأمانة

أين نجد ذلك الحب الصادق
الذي يحتوينا
والذي نتوجه بتاج الحب
والمحبة والوجدان

فبكل الحب
أعلن وداعي وإنسحابي
من حياة تلك القلوب
التي لا تستحق الحب والثقة

أعزائي
هذه نتيجة للثقة العمياء
التي نوليها للغير
وهم لا يستحقوها أساساً
سواءً من قريب أو بعيد
أو صديق أو حبيب

فالثقة تعطي لِمن هم أحق بها
 

 


ليست هناك تعليقات:

ضع ايميلك هنا لارسال مواضيعنا الجديدة فورا بعد اضافتها

ترقيم